منتدى النور للعلوم النفسية والتربوية
 
الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بين الميم والحاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Doaa Elgana
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 214
نقاط : 380
تاريخ التسجيل : 13/04/2010

مُساهمةموضوع: بين الميم والحاء   الخميس يونيو 03, 2010 10:08 am

البسملة 1

بين .. ((الميم)) و ((الحاء))

أَتَى يَطرُقُ البابَ ساعي البريدِ
يُنادي علينا بأعلى نِدَاءْ
يقولُ: "خِطابٌ أتى فَخُذُوهُ،
ولِي حاجةٌ تَسْتَحِقُّ القَضَاءْ..
أُريدُ الـ (حَلاوةَ) إنْ كانَ خيراً
وإلاّ... فلا أستحقُّ الجزاءْ

*****
تَسَلّمتُهُ منه..
ثم مَدَدْتُ يداً نحوَ حافظتي في حَيَاءْ
وأخرجتُ منها جُنَيْهاً يتيماً
فصادَرَهُ ومَضَى في دُعاءْ

*****
أَخَذْتُ الخطابَ..
وبين يدَيَّ أُقَلِّبُهُ
لأرى كيف جاءْ،
ومَن هو مُرْسِلُهُ في بَريدي
فخُضْتُ بحوراً بغيرِ اهتداءْ
ولم أرَ فوقَ الغلافِ سوى اسمي
فوجَّهتُ عينيَّ نحوَ السماءْ
وقلتُ: أُخَمِّنُ.. هل هو عَمّي؟
أَشُكُّ؛ فعمّي يعاني الثراءْ
تَغيَّرَ مِن عَيشِهِ في أُوربّا
فأصبحَ فَظّاً قليلَ الوفاءْ
........
فقلتُ: ابنُ خالي..
يُطَمْئِنُ قلبي عليه.. ويَطلُبُ منّي اللقاءْ
ولكنّني لا أظنّ ابنَ خالي؛
فخالي يكِنّ لأُمّي العَدَاءْ..!
........
فهل هي أُختي التي قد توارَتْ مع الزوجِ
في رحلةٍ للعَنَاءْ؟
ولكنّها مُنْذُ أنْ فارقَتْنا
تناسَتْ.. وهَدَّتْ قُصورَ الإخاءْ
فقلتُ:
ومالي أُخَمِّنُ هذا وذاك وتلك... بغيرِ انتهاءْ؟!
سأفتحُ هذا الخطابَ الغريبَ
ودائي.. سأحسِمُهُ بالدواءْ
......
فتحتُ الخطابَ، وحدَّقتُ فيهِ
وجدتُ حُروفاً بلونِ الدماءْ
يقولُ الخطابُ:

إليكمْ جميعاً
بعثتُ ندائي
فَلَبُّوا النداءْ
أنا الطفلُ في القدسِ
أحيا لأرضي
وأغزِلُ أثوابَها بالفِداءْ
أيا شاعرَ القدسِ... هذا خطابي
فأَبْلِغْهُ حتى عَنَان السماءْ
وقُل إنّنا في فلسطينَ.. نمضي
يُعَانِقُنا الموتُ والكبرياءْ
وأَبْلِغْ دُعاة السلامِ بأنّا
سَئِمْنا وعودَ السلامِ الهَبَاءْ
ولسنا نُريدُ (سلاماً) بـ (مِيمٍ)
ولكنْ نُريدُ (سلاماً)..... بـ (حَاءْ)


الشاعر / مصطفى الجزار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمدشبل
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 92
نقاط : 126
تاريخ التسجيل : 22/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: بين الميم والحاء   الأربعاء يونيو 30, 2010 2:57 am

الله الله الله

ما شاء الله لا قوة الا بالله قصيدة في غاية الروعة

و
أحلى ما فيها ولسنا نريد سلاما بميم ولكن نريد سلاما بحاء

واحلى ما فيها كمان انها خدتنا من حالة الضحك في الاول لحالة الالم في الاخر

لك كل التحية على الاعمال الجميلة دي

دمتي بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maroo
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 176
نقاط : 300
تاريخ التسجيل : 22/04/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: بين الميم والحاء   الأربعاء يونيو 30, 2010 3:11 pm

البسملة 1
الموضوع جميل ومؤثر
ندعوا الله ان ينصر اخواننا فى فلسطين والعراق وفى كل مكان
وان يرفع رأية الاسلام وان يعز الاسلام والمسلمين
آآآمين يا رب العالمين

0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Doaa Elgana
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 214
نقاط : 380
تاريخ التسجيل : 13/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: بين الميم والحاء   الخميس يوليو 01, 2010 11:02 am

البسملة 1

الأخ الفاضل أحمد ، والأخت الفاضلة مارو

شكرا على مروركم بالموضوع وتعليقاتكم عليه

أسعدنى تواصلكم معى ونتمنى دائما طيب التواصل

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Doaa Elgana
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 214
نقاط : 380
تاريخ التسجيل : 13/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: بين الميم والحاء   الخميس يوليو 01, 2010 11:05 am

البسملة 1

قراءة نقدية مختصرة في قصيدة بين الميم والحاء للشاعر مصطفى الجزار
بقلم د/ سمير العمرى
مقدمة
لم يكن ليمنعني بعد أن قرأت قصيدة الشاعر المبدع مصطفى الجزار ظرف الحال الذي يطبق بكفيه على عنق وقتي أن أقوم بتناول هذا النص بقراءة نقدية موجزة هي الأولى لي في هذا المجال ، وما ذاك إلا لإبراز ما أجده خير مثال على شعري الذي أرفعه "الفكر قبل الشعر" ، ولأنصف حرفاً يدهش العقل حقاً ويملأ القلب صدقا.

العنوان:
بدا النص بعنوان بغموض جذاب وتحفيز مثير ليبدأ العقل في البحث عن إجابة سريعة للفضول الذي يثيره فهل الأمر يتعلق بحوار بين شخص وشخص أم هو حوار بين حرف وحرف أم هو حوار بين إنسان وحالة أم تناول بين إنسان وآلة ... إلخ. وبالتعرف على مكنون النص ندرك أن العنوان كان بحق مفتاح له يمسك بكل أبعاده المتضمنة ، ويرسم معالم الصورة الكلية التي تدور حولها الفكرة. ويحسب هنا للشاعر هذا التميز في اختيار نص معبر ومركز وجذاب.

الفكرة:
طغت الفكرة بشكل غامر ومدهش على ما سواها فكانت كلقطة ذكية الإيفاد عميقة الأبعاد حالة من التعامل العقلي مع أمور غير عقلانية في تقريب واضح لمفاهيم شوشها المنطق المعوج في تعاطٍ غير مدرك. الفكرة كانت تدور حول أهمية الحرف وتأثيره من جهة ، وأهمية التعاطي الحقيقي مع الحالة المعتبرة منطقاً ومعرفية من جهة أخرى ليقدم لنا هذا التمازج حالة مدهشة من الإيقاظ المنطقي للكوامن التي يغفل عنها المرء حيناً ويتغافل عنها أحيانا ، فبين الميم والحاء نجد عوالم علوية وسفلية وعلامات فارقة بين العزة والضعة أراد بها الشاعر أن يكون له فضل الإشارة إليها نصحاً وتنبيهاً.

التناول والتجربة الشعورية:
بدأ النص برمزية الخطاب "الرسالة" الذي يأتي به ساعي البريد ليثير حيرة المستلم الغافل في ماهية أهميته ومن سيهتم ليرسل له رسالة. ويدفعه الفضول لتفحص المظروف بحثاً عن عنوان يدل على المضمون فلا يجد إلا اسمه ليبدأ بعدها رحلة التخمين يدفعه الفضول في دروب مؤلمة من وصف لحال أمة تقطعت فيها أواصر القربى والرحم ، يتنكر فيها الأخ لأخيه ، ويعادي الأخ أخته ، وتتناسى فيها البنت أهلها في تمهيد رهيب ومخيف لما سيلي.

انظر إلى روعة هذا التمهيد والتصاقه بالواقع وبالتمثيل في هذه الأبيات:

وقلتُ: أُخَمِّنُ.. هل هو عَمّي؟
أَشُكُّ؛ فعمّي يعاني الثراءْ
تَغيَّرَ مِن عَيشِهِ في أُوربّا
فأصبحَ فَظّاً قليلَ الوفاءْ
هنا حيث بات المال غاية وسبباً للتصعر والنكران وقلة الوفاء ، وكيف يرسم هنا الشاعر بحرفية رائعة فقدان الانتماء ممن هجر بلده إلى حيث يحوز على المال والثراء على حساب هويته وانتمائه ليتحول منصهراً في المجتمع المادي الذي اختاره لآلة لا حس فيها ولا رقة حاشية يجعله فظاً قليل الوفاء لأقرب الناس إليه ، وكأن الشاعر هنا يعبر بطريقته عن معنى المثل الدارج في بيئته "الفلوس تغير النفوس".

ثم انظر لهذه الصورة الأكثر إيلاماً في تدرج واضح لرسم الصورة القاتمة من السيء إلى الأسوأ:

فقلتُ: ابنُ خالي..
يُطَمْئِنُ قلبي عليه.. ويَطلُبُ منّي اللقاءْ
ولكنّني لا أظنّ ابنَ خالي؛
فخالي يكِنّ لأُمّي العَدَاءْ..!

خالي يكن لأمي العداء؟؟!!
رحمتك بنا يا الله!
نعم بات يكن الأخ لأخته العداء ويورث هذا إلى أولاده وأولاد أولاده ليحدث الشقاق في المجتمع على عكس ما بني عليه مجتمعنا العربي المسلم من التراحم والتواد والتماسك. وفي هذه اللقطة المبدعة رصد وتشخيص لأحد أهم أسباب ضعفنا وهواننا على الناس يوم بات الأنا والذات والفرد هو نواة المجتمع ، وبات كل فرد يدور في فلك نفسه في فوضى تتسبب في الكثير من المعضلات.

ولكن هل يتوقف الشاعر عن عبقرية رسم الصور المؤلمة ورصد المشاهد التي تشخص الحالة وتمهد للمرجو من الرسالة هنا؟؟
كلا ، إنه يقترب أكثر من الذات ، ويلتصق أكثر بما يتماثل مع تشخيص المشهد في أدق تفصيلاته ليستمر "زوووم" عدسته الثاقبة يقترب أكثر فأكثر من مدى تغلغل هذا التخلخل في أركان البناء الاجتماعي وتفسخ العلاقة لنصل إلى ما يؤلم حقاً في هذا المشهد:

فهل هي أُختي التي قد توارَتْ مع الزوجِ
في رحلةٍ للعَنَاءْ؟
ولكنّها مُنْذُ أنْ فارقَتْنا
تناسَتْ.. وهَدَّتْ قُصورَ الإخاءْ

الأخت تهد قصور الإخاء وتنسى أو تتناسى أهلها وهي أكثر من يحتاج إلى هذا التواصل. هل بقي بعد هذا شيء يقال أو حال توصف؟؟ وهل يمكن للحال أن تصل لما هو أسوأ؟؟ لنر ما يقول الشاعر بعد هذا التقديم العبقري والتمهيد الموفق.

يقولُ الخطابُ:
إليكمْ جميعاً
بعثتُ ندائي
فَلَبُّوا النداءْ
أنا الطفلُ في القدسِ
أحيا لأرضي
وأغزِلُ أثوابَها بالفِداءْ
أيا شاعرَ القدسِ... هذا خطابي
فأَبْلِغْهُ حتى عَنَان السماءْ
وقُل إنّنا في فلسطينَ.. نمضي
يُعَانِقُنا الموتُ والكبرياءْ
وأَبْلِغْ دُعاة السلامِ بأنّا
سَئِمْنا وعودَ السلامِ الهَبَاءْ
ولسنا نُريدُ (سلاماً) بـ (مِيمٍ)
ولكنْ نُريدُ (سلاماً)..... بـ (حَاءْ)

هنا إذاً نخرج من حالة التخمين إلى حالة التضمين لنجد أن الأمر يتعلق أيضاً بالإخاء وبالوفاء وبالعداء ، ولنجد أن ما يراد هنا هو أننا حين تفسخت علاقاتنا على المستوى الشخصي تفسخت كذلك على المستوى العام ، وأن الخلل في الفرد هو سبب الخلل في المجتمع ، وهذا بالمناسبة هو أحد أهم شعارات رابطة الواحة التي ندعو من خلالها إلى إعادة الصياغة باعتبار أن المشكلة تكمن في الفرد ولن ينصلح حال مجتمع فسد الفرد فيه ، وأن السبيل الأمثل لمجتمع صالح هو إصلاح الفرد وإعادة صياغته بشكل سليم.

هي إذاً رسالة الطفل الفلسطيني شقيق الألم إلى كل عربي شقيق الأمل ، هي رسالة تدعو لصلة الرحم والتمسك بالانتماء للإنسان وللأرض وللدين. هي رسالة من يخاطب أهله وأمته على لسان شاعر القدس بشحو حزين وألم دفين وذراع غير مستكين.

ثم تكون الخاتمة المدهشة المذهلة في حالة أدبية تتجاوز ملاعب الحرف بالحرف إلى معالم الدم بالدم ، ومن حالات التيه في فدافد النفس اليائسة المتعلقة بأوهام سلام الميم إلى إحالات النفس إلى ملامح الأمل المرجو من حقائق سلام الحاء.


البناء:
الأسلوب:
الأسلوب هنا يعتمد المباشرة كإطار عام يهتم بتوصيل الفكرة بشكل واضح وبأسلوب مبسط وهو الأسلوب الأمثل في مثل هذه المضامين الفكرية الجادة وأنا هنا أعتبر هذا إجادة من الشاعر تحسب له لا عليه. ورغم هذا لم يخل الأسلوب من إسقاطات واضحة ورمزية لم تغرق في الغموض مما يخدم التوجه للمقصد المراد.

الجرس والموسيقى:
اختار الشاعر بحر المتقارب وهو بحر قوي الجرس عادة ولكننا نجد الشاعر هنا قد استطاع بمهارة أن يحتوي أمواجه الهادرة في ظاهره إلى تيارات عميقة تمور في أعماقه في موسيقى داخلية شجية تناسب الحالة الشعورية والألفاظ التي تصف واقعاً حزينا. وأرى في تدوير الأبيات أحد الوسائل الذكية لتهدئة الجرس هنا ومنح اللفظ مدى أوسع للتنفس والتنهد في سياق الحالة الشجية للشعور.

المفردات والتراكيب:
يتضح لنا أن الشاعر يعتمد اللغة البسيطة التي تقترب من لغة البسطاء حرصاً منه على أن يبرئ ذمته بتوصيل هذه الرسالة للجميع بشكل يفهمونه ويدركونه ، والألفاظ الفصيحة هنا تكاد تلتصق بمثيلاتها من الألفاظ العامية ، بل ونجد من الشاعر إدراج بعض الألفاظ العامية من واقع بيئته دليلاً على مدى هذا التبسط اللغوي. ولعل معرفتنا أن الشاعر هو أيضاً أحد شعراء العامية في بلده ومعرفتنا الشخصية بفلسفة الشاعر في هذا المجال يعيننا على إدراك سبب هذا الأسلوب اللغوي بسيط المفردات ، وإن كنت لا أوافق الشاعر على هذه الفلسفة إلا أنني أحترم ما قصد هنا وأشيد بما أجاد به من تراكيب تنتمي إلى أسلوب السهل الممتنع الذي يوصل لك الفكر المراد بأبسط الكلمات.
تراكيب الشاعر كانت موفقة جداً ، وتوظيف المفردات كان مما يجدر الإشادة به إذ نجد دقة انتقاء الشاعر للمفردات بما يبتعد تماماً عن الحشو بكل أشكاله ووضعها في سياق تراكيب تخدم في كل جزئياتها المعنى المراد إما تمهيداً أو توصيفاً أو توصيلاً.
لننظر إلى بعض الأمثلة كدلالات على هذا التميز الظاهر في الاستخدام والتوظيف:

أُريدُ الـ (حَلاوةَ) إنْ كانَ خيراً

هنا رصد لحالة تعم الأهل في مصر بما يطلق عليه "الحلاوة" أو "البغشيش" والذي يمثل في نظري سبباً لألم ولغضب. أما الألم فهو للحالة التي أدت ليمد الكثير أيديهم إما تسولاً أو ابتزازاً أو غير ذلك بل قد وصل الأمر إلى أن تطلب هذه الأمور طلباً بالأمر وتحدد قيمتها في موضوع يطول لا مجال له هنا ، وأما الغضب فهو لخطأ ذلك وضرره الشديد على الفرد والأمة وباعتبار ذلك مهما وصف بألفاظ رقيقة حراماً يجب أن يبتعد عنه المرء. القضية معقدة على كل حال ، ولكن ما يهمني هنا هو ذكاء الشاعر في اقتناص الفرصة لرصد هذه الحالة بهذا الشكل وتأكيد رؤيته لها في قول لاحق:

وأخرجتُ منها جُنَيْهاً يتيماً
فصادَرَهُ ومَضَى في دُعاءْ

تأمل مدى موافقة اللفظ "فصادره" بما يحمل من معاني التزمت والابتزاز من طرف الموظف ، وحالة القهر والأمر الواقع على المواطن. ثم انظر إلى قوله "جنبهاً يتيماً" ليدل على أكثر من معنى أيضاً فأول ما نفهم هو الإشارة إلى حالة الفقر التي يعيشها معظم أبناء الأمة ، والثاني هو تأكيد بأنه لا يخرجه طواعية بل قسراً ، والثالث هو حالة اليتم التي يشعر بها المواطن بعد أن ترسخ في مفهومه أن نسبه إنما للمال والجنيهات.
ثم تأمل قوله هنا:

سأفتحُ هذا الخطابَ الغريبَ

هل وصف الخطاب بالغريب يقف عند حدود المعنى الظاهر أم يمتد لمعاني أكثر عمقاً وتأثيرا؟؟ إن المعنى يتسع لآفاق كثيرة وعميقة لعل أهمها أن الشاعر يحاول هنا أن يقول بألم: لقد بات خطاب الأبناء لأمتهم حالة غريبة ومستغربة وبات عدم الاهتمام هو الرد على مثل هذا الخطاب إ فالخطاب غير الغريب في هذا الزمان إنما هو خطاب التبعية والتملص من الهوية والمسؤولية. الأمة تريد أن تستمر في حالات اللهو والدعة ومثل هذا الخطاب الذي يضعها أمام مسؤولياتها لا بد ستعتبره غريبا.

الصور والمحسنات والبديع:
ربما كان بساطة اللفظ في النص سبباً لقلة المحسنات واختفاء البديع ، وأجد أن ذلك تم تعويضه في الحس الشعوري والصور الكثيرة الموفقة التي أعانت بمجموعها على خلق صورة كلية واضحة المعالم.
لقد وفق الشاعر في رسم صور المعنى مما اشرنا إليه سابقاً ، ولكنه أجاد أيضاً في رسم صور المبنى من خلال العديد من الألفاظ والتراكيب بما يتسق والحالة السردية للتجربة ، وبما يؤطر للفكرة المقصودة بأوسع مدى عددا. لننظر في هذه المختارات كأمثلة على التشبيه والكناية والاستعارة وغيرها:

جُنَيْهاً يتيماً

فخُضْتُ بحوراً بغيرِ اهتداءْ

وهَدَّتْ قُصورَ الإخاءْ

وجدتُ حُروفاً بلونِ الدماءْ

وأغزِلُ أثوابَها بالفِداءْ

يُعَانِقُنا الموتُ والكبرياءْ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maroo
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 176
نقاط : 300
تاريخ التسجيل : 22/04/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: بين الميم والحاء   الخميس يوليو 01, 2010 12:32 pm

البسملة 1
الاخت الفاضلة (دعاء الجنة ) شكرا جزيلا على ردكم
وشكرا لك على الموضوعات الرائعة التى تقدميها لنا
انا لا ادرى ماذا اقول على الدراسة النقدية المختصرة للموضوع فانها اكثر من رائعة
بارك الله فيكم
0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بين الميم والحاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات النور :: المنتدى الأدبى :: المنتدى الأدبى-
انتقل الى: