منتدى النور للعلوم النفسية والتربوية
 
الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 طريقة المحاضرة أو الطريقة الإلقائية أو الإخبارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


عدد المساهمات: 205
نقاط: 465
تاريخ التسجيل: 05/04/2010
العمر: 26

مُساهمةموضوع: طريقة المحاضرة أو الطريقة الإلقائية أو الإخبارية   الأحد مايو 16, 2010 2:44 am

طريقة المحاضرة أو الطريقة الإلقائية أو الإخبارية
عبد الناصر أحمد الخوره


نشأتها ومفهومها:
وهي من الطرائق التدريسية المستخدمة منذ أقدم العصور حتى الوقت الحاضر، وقد نشأت هذه الطريقة في العصر الإغريقي القديم وعلى وجه التحديد مع نشأة الفلسفة السفسطائية وتطورت خلال القرون الوسطى، في وقت لم يكن فيه للكتاب يوم ذاك دور يذكر لفقدان الطباعة في ذلك العصر. والشخص الوحيد الذي كان يمتلك مخطوطاً هو المدرس وحده إذ كانت المحاضرة هي صفة المدرس الملازمة على الرغم من أنه كان معظم الأحيان
يُلقي مضمون مخطوطته على طلبته. وغالباً ما تُعرف المحاضرة " بأنها عرض شفوي مستمر لمجموعة من المعلومات والمعارف والآراء والخبرات، يلقيها المدرس على طلبته بمشاركة ضعيفة منهم وأحياناً كثيرة من دون مشاركتهم ".
سميت بالطريقة الإلقائية؛ لأن المدرس يُلقي فيها المادة الدراسية على طلبته ليتلقوها منه وسميت بالطريقة الإخبارية؛ لأن المدرس يخبر الطلبة بما لديه عن موضوع ما من آراء وحقائق أو مادة علمية.
فالمحاضرة بمضمونها التعليمي التدريسي محورها المدرس بالذات، الذي يكون صوته الأكثر سماعاً، وتتضمن هذه الطريقة إيصال وتزويد الطلبة بالمعرفة والمعلومات بالطرق التالية: -
1. التحاضر: حيث يستمر المدرس بإلقاء مادته التعليمية من دون نقاش من الطلبة فقصد المدرس هو إيصال المعلومات العلمية إلى طلبته فمدرس الرياضيات مثلاً يزود طلبته بمعادلة رياضية أو قانون لا يتهيأ له بيان موضوعه هذا إلا إذا انطلق في سرد المعلومات بغير مقاطعة وعلى طلبته أن يتابعوا ما يقوله في صمت وانتباه.
2. الشرح: ويقصد به التفسير والتوضيح لما غمض على الطلبة فهمه.
3. الوصف: هو وسيلة الإيضاح اللفظي في حال تعذر وجود وسيلة حسية أو في حال توفرها بحيث يزيد الوصف إيضاحها، فمدرس الجغرافيا مثلاً عندما يتناول عناصر المناخ يوضح لطلبته عن طريق الوصف الأجهزة التي تقيس درجات الحرارة والتبخر وسرعة الرياح.

دور المدرس ودور الطالب في هذه الطريقة:
طريقة المحاضرة تكون قاصرة على العبارات اللفظية ولا يصاحبها أسئلة أو مناقشة، وتخلو من استخدام الوسائل الإيضاحية المُعينة الأخرى ـ عدا السبورة والطباشير وبعض الوسائل البسيطةـ فيكون دور المدرس هنا هو الملقي، فيقوم بإلقاء ما لديه من المعلومات العلمية شفوياً إلى الطلبة بتسلسل منطقي يؤدي إلى الانتقال من: -
السهل إلى الصعب ـ البسيط إلى المركب ـ الجزئي إلى الكلي ـ المحسوس إلى المجرد ـ المعلوم إلى المجهول ـ المهم إلى الواضح المحدد.
أما دور الطالب هنا: يكون استقبال وتسلم المعلومات العلمية بطريق الإصغاء والانتباه لتدرج المحاضرة الملقاة بقصد استيعابها وفهمها.
يقوم المدرس إذن بدور الوسيط في نقل المواد العلمية للطلبة لجهلهم بها أو لعدم استطاعتهم التوصل إليها. ويكون صوته هو الوحيد الذي يرن في أرجاء غرفة الدرس عندما يقوم بإلقاء المعلومات والحقائق، وعلى هذا الأساس فإن طريقة المحاضرة تجعل من المدرس المحور الذي يدور حوله التعلم وتُعد الطالب وعاء تصب فيه المعلومات.

ومع هذا لا يكون دور الطالب هنا سلبياً فدوره يشمل ما يلي:
1. الانتباه والاستماع والإنصات.
2. الفهم والاستيعاب لما يُلقي عليه من معلومات وحقائق علمية.
3. تدوين الملاحظات بشكل مباشر.

نصائح للطلبة الأعزاء للإفادة من طريقة المحاضرة:
مما لا شك فيه أن المحاضرات تتطلب الإنصات الجيد وهو أمر لا يحسنه أغلبية الطلبة للأسف لأنهم يبذلون جهدهم في حصر وتسجيل الكلمات التي يسمعونها من المدرس، بينما المطلوب هو إدراك الأفكار الرئيسة والفرعية حتى يتمكن الانتقال بها من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى.
وتشير الأبحاث العلمية إلى أن الطالب الاعتيادي يتذكر نصف محتوى المحاضرة عقب انتهائها مباشرة، وبعد يومين تهبط هذه النسبة إلى الربع. ويرجع ذلك إلى عدم دراية الطلبة بالأسلوب الأمثل لمواجهة النسيان والذي يتلخص في القدرة على الإنصات الجيد والتقاط أفكار المدرس تمهيداً لصياغتها بشكل يساعد على احتفاظ الذاكرة بها.
إن حُسن الإنصات مهارة يمكن تنميتها بالتخلص من العادات العشر السيئة المتصلة بها واستبدالها بما يقابلها من العادات الحسنة وهي:
1. لا تستسلم لليأس.
2. لا تشغل بالك بانتقاد المدرس.
3. لا تشغل نفسك بالمعارضة.
4. أنصت لكل ما يقال.
5. كن مرناً في تدوين الملاحظات.
6. استفد من المحاضرة قدر الإمكان.
7. لا تستسلم لما يشتت الانتباه.
8. لا تقتصر على الجانب السهل من المحاضرة.
9. لا داعي للانفعال بسبب العبارات الحساسة.
10. عليك الإفادة من سرعة التفكير.

ومن العوامل التي تجعل طريقة الإلقاء تسود مدارسنا ما يلي:
1. لسهولة تنفيذ هذه الطريقة وعدم كلفتها تدفع المعلمين إلى استخدامها.
2. وجود الأعداد الكبيرة من الطلاب داخل الفصل تجعل المعلمين يلجؤن إلى هذه الطريقة وبصورة دائمة.
3. يعلل بعض المعلمين استخدامه لهذه الطريقة نظراً لطول المحتوى.
4. اعتياد المعلمين على هذه الطريقة والخوف من تجربة طرائق أخرى.
5. اعتقاد بعض المعلمين أن هذه الطريقة تكسب الطالب معلومات ومعارف كثيرة في وقت قصير وبجهد قليل.

إذاً متى تستخدم هذه الطريقة؟
1. عندما يريد المدرس شرح موضوع جديد من مفردات المادة المقررة.
2. عندما تتجمع لديه معلومات ليست في متناول الطلبة ويرغب في تقديم هذه المعلومات الإضافية ويعتقد أن من الضروري تزويدها لهم بسبب عدم وجودها في الكتاب المقرر أو حصيلة لخبرته وممارسته أو لما نشره من مقالات وبحوث علمية وذات علاقة وصلة وثيقة بمادة الدرس.
3. عندما تجابه المدرس أسئلة واستفسارات توجه له من قبل الطلبة ويجد الوقت ملائماً لقيامه بالإلقاء.
4. عندما يطغى على قاعة الدرس التشويش واضطراب من قبل الطلبة نتيجة حدوث مشاكل انضباطية أو مناقشات عنيفة.
5. إذا أراد المعلم أن يقدم ملخصاً لمادة الدرس.
6. عند فشل الطرائق التدريسية الأخرى.
7. عندما يراد الاقتصاد في كلفة النفقات التعليمية، إذ أنها أقل الطرائق كلفة من الناحية الاقتصادية.
8. في حالة عدم وجود أو توافر الأجهزة أو الوسائل التعليمية الإيضاحية.

متطلبات نجاح الطريقة:
أولاً: أن يكون المدرس مستعداً للإلقاء:
• على المدرس تحديد النقاط الأساسية والجوهرية في محاضرته.
• على المدرس تحديد مواطن الربط التي تنظم المادة العلمية أو الموضوع الذي يلقيه. وعليه نرى أنه من الصعب على المدرس إلقاء محاضرته بغير سبق إعداد وتهيئة.
ثانياً: إعداد المحاضرة وتنظيمها:
• على المحضرة أن يلم بموضوع محاضرته إلماما جيداً وألا يأتي إلى محاضرته على عجل بعد أن يكون قد جمع مقتطفات من هنا وهناك في الدقائق الأخيرة من الليلة السابقة.
• على المحاضر أثناء إعداد المحاضرة أن يضع نصب عينيه نوعية طلابه وجوانب المحاضرة التي قد تجذب انتباههم.
• تتميز المحاضرة الجيدة بأن لها تمهيداً وختاماً. فيمكن للمحاضر أن يستفيد من الدقائق التمهيدية الأولى في ربط موضع المحاضرة الحالية بموضوع المحاضرة السابقة وفي تزويد الطلاب بقائمة المراجع أو غير ذلك من المعلومات اللازمة، أما الدقائق الأخيرة من المحاضرة فيمكن استخدامها في تلخيص ما سبق عرضه وتهيئه الطلاب لما ستناقشه المحاضرة التالية، وذلك هو خير ختام للمحاضرة.
• قد يشكو بعض المحاضرين ـ وخاصة حديثي العهد منهم بالتدريس ـ من أن وقت المحاضرة لا يكفي، وهذه المشكلة لا يحلها إلا المراس والخبرة التي تنمي مع الوقت الإحساس بما يمكن تقديمه في وقت محدد. وقد يكون من المفيد أن نتذكر أن عدد الكلمات التي يمكن إلقاؤها في خمسين دقيقه هو خمسة آلاف كلمة تقريباً وذلك بحساب معدل قدره 110 كلمة في الدقيقة بما يسمح بالوقفات القصيرة أثناء الحديث وإعادة النقاط الهامة وكتابة بعض النقاط على السبورة.
ثالثاً: شخصية المدرس وتأثيرها:
شخصية المدرس لها تأثير قوي في نجاح هذه الطريقة فليس كل مدرس قادر على القيام بهذه الطريقة ولكي يستطيع المدرس التأثير في طلابه وبناء العلاقة المنشودة معهم عليه أن يستفيد من التوجيهات التالية:
• لا تكن متجهماً أثناء المحاضرة وليكن صوتك واضحاً متنوع النبرات ولتصمت قليلاً قبل ذكر النقاط المهمة حتى تتأكد من انتباه الطلاب ولا مانع من كتابتها على السبورة لأهميتها.
• يمكنك استخدام تعبيرات الوجه وإشارات اليدين لجذب انتباه الطلاب وتأكيد النقاط المهمة.
• انظر إلى طلابك أثناء المحاضرة لتشعرهم أنك واعٍ بوجودهم، وانتقل بعينيك دائماً من طالب إلى آخر ليشعر كل منهم أنك تتحدث إليه، لاحظ انفعالات طلابك وتأكد من حين لآخر من أنهم ما زالوا يتتبعونك وأن السأم والضيق لم يتسرب إلى نفوسهم.
• احذر من الغضب على طلابك أو إثارتهم ضدك واحذر من التعالي الذي قد يشعرهم بشيء من النقص.
• الحس الفكاهي والنكتة البريئة العابرة يشيعان جواً من المرح الذي تشتد الحاجة إليه كوسيلة للتغيير عندما يتسرب السام إلى نفوس الطلاب.
رابعاً: تشويق الطلبة وترغيبهم لدى إيصال المعلومات العلمية:
• ينبغي أن يكون كلام المدرس في الإلقاء طلقاً وسلساً، واضحاً وصريحاً، مسموعاً ومفهوماً.
• استخدام المدرس الاصطلاحات الواضحة عند الشرح والإلقاء واستخدام الكلمات التي تصل الطلبة بسهولة ويسر.
• عليه أن يقدم ويعطي أمثلة تطبيقية ونماذج للمادة المعطاة ما أمكنه إلى ذلك سبيلا.
خامساً: التأكد والتحقق من نتيجة تأثيره في الطلبة:
إن المدرس الناجح يترك في أذهان طلبته أثراً محسوساً محدوداً، فمن الواجب أن يخرج الطلبة من كل حصة تدريسية بمحصول جديد كأن يعرف تفسيراً جديداً لحقيقة من الحقائق العلمية، أو نسقاً جديداً من التفكير العلمي في مسألة ما، أو سلوكاً وعادات سليمة تضاف إلى عاداتهم وسلوكهم لتكون جزءاً من شخصياتهم.
وفي إمكان المدرس التأكد من نجاحه في التأثير بطلبته عن المحاضرة بعد اختتام إلقائه وشرحه دائماً باستثارة طاقاتهم الفكرية في مدة حصة الدرس بوساطة إتباع ما يلي:
• الطلب إلى بعض الطلبة تلخيص المادة التي ألقيت من قبله.
• الطلب إلى بعضهم إعادة ما سمعوه منه بأسلوبهم وتعبيرهم الخاص.
• توجيه الأسئلة الشفوية لهم للتأكد من أنهم فهموا المبادئ والقواعد العلمية التي تحويها المادة التي قررت من قبله.
• على المدرس أن يعود طلبته على تسجيل المعلومات المهمة أو الرئيسة أو الجوهرية التي يلقيها خلال محاضرته.
• حل وتطبيق بعض التمارين والمسائل أو الأمثلة الموجودة في الكتاب المقرر أو الطلب إلى الطلبة إعطاء أو تقديم أمثلة خارجية للتأكد من استيعابهم للمعلومات والنظريات العلمية التي شرحت من قبله ومدى ربطها مع الواقع.
إن المدرس الذي يبغي من استخدام طريقة المحاضرة إفادة طلبته، عليه أن يقوِّم نتائج إلقائه أو شرحه، هل حققت الهدف أو الغرض المرجو من تقديم الفكرة أو النظرية أو المفهوم العلمي؟ هل فهم طلبته المقصود من شرحه أو محاضرته؟ فعليه التأكد من أنهم فهموا المبادئ والحقائق والقواعد العلمية التي تحويها المادة التي قدمها لهم بهذه الطريقة وفيما إذا كانوا قد نالوا وحققوا الهدف من الموقف التعليمي الذي هو بصدده.

فن إلقاء المحاضرات:
أسلوب المحاضرة فن رفيع يرتبط بنجاحه أمور عديدة منها:
1. أن يبدأ محاضرته بتقديم مناسب لإثارة انتباه التلاميذ و تهيئة جو من الارتياح في نفوسهم.
2. ألا يتكلف في استعمال هذه الطريقة فيقوم باستعمالها كما لو كانت أسلوباً للخطابة.
3. أن يقوم بتقسيم الموضوع إلى عناصر فرعية ورئيسية ثم يذكرها للطلاب في بداية الحصة كخطة يسير بموجبها أثناء الشرح.
4. أن يقوم المعلم أثناء المحاضرة بتغيير نمط صوته واستخدام الحركات والصور التعبيرية وأن يكون لفظه للألفاظ و المصطلحات العلمية واضحا و صوته مشبع بالثقة و يسمعه التلاميذ كافة و أن يغير من نبرات صوته حتى لا تكون على وتيرة واحدة.
5. أن يراعي المعلم عند استخدامه لهذه الطريقة أن لا يكون حديثة مستمراً بشكل متواصل لمدة زمنية طويلة فلا بد أن يتخلل الشرح عرض بعض الوسائل التعليمية المتعلقة بالموضوع أو ترك فرصة للحوار والنقاش أو إسداء بعض التوجيهات والنصائح.
6. أن يركز المعلم أثناء الشرح على ملامح وجوه طلابه ليعرف مدى أثر حديثة عليهم كي يستمر بنفس الأسلوب أو يقوم بتغيير الأسلوب إذا شعر على وجوههم الملل أو عدم التركيز واستخدامه طريقة أخرى مما يؤدي إلى مشاركة الطلاب وتشويقهم وشد انتباههم وجذب اهتمامهم.
ومما يجدر ذكره هنا أن طريقة المحاضرة يختلف استخدامها من معلم إلى آخر حيث نجد بعض المعلمين يتسمون بروح الحيوية والنشاط والبعض الآخر يغلب عليهم روح السآمة والملل. والمعلم الناجح لا يلجأ أثناء الشرح إلى استخدام طريقة واحدة وإنما يستخدم طرق وأساليب متنوعة تتناسب مع عناصر الدرس وتحقق أهدافه.
لذلك نرى أن إلقاء المحاضرات يمكن أن يكون فناً جيداً إذا ما استطاع أن يستحوذ على اهتمام الطلاب ويستثير حماسهم لموضوع المحاضرة ويجعلهم يُشغلون عقولهم فيه ويدفع بأذواقهم في الاتجاه الصحيح، أما إذا تحول إلى قارئ لنص المحاضرة أو (كتاب مسموع) فإن محاضرته لا تزيد عندئذ عن بعض المعلومات التي تنتقل من مفكرته إلى مفكرات طلابه من دون أن يعمل أحد فكرة فيها.


مميزات طريقة المحاضرة:
تمتاز طريقة المحاضرة من ناحية الطلبة بكونها:
1. تساعدهم على الإفادة من شرح المدرس وتوضيحه للمعلومات والمعرفة والخبرات الإضافية بصورة أوسع مما ورد في المصادر أو الكتب المنهجية التي بين أيديهم.
2. تثير الشوق والرغبة لديهم في تتبع سير المحاضرة إذا كانت ذات طابع تسلسلي مشوق، وربما تؤثر في عواطفهم وإحساساتهم وفي سرعة استيعابهم للمادة المقررة.
3. تتيح للطلبة الفرصة المناسبة التي يستطيعون بواسطتها الانتباه إلى مواطن الضعف في عرض المادة الموجودة في بعض كتبهم المنهجية المقررة.
4. تنمي فيهم ملكة الإصغاء والانتباه والاستماع والتتبع لما يقدم من معلومات.
5. تغرس فيهم روح الصبر وضبط النفس.
6. نتيجة لقيام المدرس بالإلقاء فإنها تشجعهم على دفعهم التكلم بجرأة أمام زملائهم الطلبة حول موضوع من الموضوعات نظراً لمحاولتهم تقليد مدرسهم، فهي بذلك تساعد على غرس الشجاعة الأدبية فيهم وتطرد عنهم التردد والخوف من التكلم أو الظهور أمام المجتمع.
7. تكون المادة المعطاة من قبل المدرس أكثر تنظيماً وتنسيقاً وتدرجاً.
8. تساعد معلومات المحاضرة الطلبة بعرض التطورات التي لم تأخذ طريقها بعد إلى الكتب المقررة للطلبة.

أما من جانب المدرس المحاضر فتمتاز بأنها:
1. يستخدمها المدرس المبتدئ ليقدم أكثر ما يستطيع من مادة لطلبته ليثبت بذلك لهم شخصيته وكفاءته ومقدرته العلمية.
2. عدم تقيده بما سطر حرفياً في الكتاب المنهجي المقرر أو أي مصدر يعتمد عليه في تقديم المادة، ويمكنه من التصرف والإضافة والتوسع فيها حسب ما يعتقد أنه في صالح طلبته، فهي تتيح له الفرصة لتزويدهم بالمعلومات والمعرفة والخبرات الإضافية التي تكون مساعدة أو مكملة لما درسوه في كتبهم المنهجية المقررة، وذلك لأن مثل هذه المعلومات إنما هي خبرته وتجربته في الحياة العلمية، أو أبحاثه العلمية التي قام به أو سفراته وجولاته، أو حصيلة حضوره ومشاركته أو مساهمته في اللجان أو المؤتمرات أو الندوات أو الحلقات الدراسية ذات العلاقة بموضع تخصصه وتدريسه والتي عقدت داخل البلد أم خارجه أو غير ذلك.
3. لأنها أقصر لإيصال المادة أو المعلومات أو الخبرات الشاملة إلى الطلبة.
4. لأنها تمكنه من بلوغ هدفه في إيصال المادة العلمية بسرعة إلى الطلبة.


عيوب طريقة المحاضرة:
تعاب هذه الطريقة بالنسبة للطلبة بما يأتي:
1. تجعل الطلبة يعتادون الاستماع والتلقي، وقد ينتهي بهم الأمر إلى أنهم لا ينشطون للمشاركة أو المعاونة في الموضوع الملقى فهي لا تعطي الطلبة المجال أو الفرصة للمساهمة اللازمة ويكون دورهم سلبياً أثناء التعلم وخاصة إذا خلت من فرصة توجيه الأسئلة أو الاستفسار.
2. شرود ذهن الطلبة عن تتبع المحاضرة لأسباب عديدة فلا يستطيعون حينذاك الربط بين أجزاء المحاضرة وتضيع عليهم الفائدة المرجوة.
3. تغرس فيهم روح الاعتماد والاتكال على المدرس في حصولهم على معلومات المادة.
4. تبعد عنهم روح البحث والاستقصاء والإبداع.
5. لا تشجعهم على التفكير والتحليل والاستنتاج.
6. تولد الملل والسأم لديهم خاصة إذا لم تكن مشوقة.
7. عدم بقاء أثر كبير للمعلومات الملقاة في أذهان أكثر الطلبة الأمر الذي يقتضي بذل جهد لأجل حفظها أو تذكرها.
8. تخالف فلسفة التربية الحديثة التي تجعل الطالب نقطة الارتكاز أو المحور في فعاليات التربية والتعليم.
9. اختفاء ناحية التعاون بين الطلبة.

أما من ناحية المدرس فتعاب الطريقة بأنها:
1. قد يشذ عن تسلسل موضوع المادة المعطاة. وفي أحيان أخرى يستمر ويسترسل في إعطاء معلومات لا تتعلق بالموضوع فيبتعد بدافع ميله أو حبه أو تفضيله لوحدة من وحدات منهج المادة المقررة.
2. قد يرتفع المدرس في محاضرته عن مستوى إدراك الطلبة وقدراتهم وقابليتهم فيزودهم بمعلومات أكثر من طاقتهم الفكرية فلا يستطيعون فهمها أو استيعابها أو تتبعها.
3. إكثار المدرسين من استخدامها وحدها دون غيرها مما تصبح شيئاً اعتيادياً لا تجديد أو إبداع يصدر عنهم.
4. عدم توافر المهارة والدراية والخبرة اللازمة لدى أكثر المدرسين لاستخدامها استخداماً صحيحاً، بحيث يبعدهم ذلك عن تحقيق الهدف المطلوب من استخدامها.
5. لا يستطيع المدرس معرفة طلابه أو تقويمهم بصورة مستمرة.
6. لا تساعد على اكتشاف أو معرفة الفروق الفردية بين الطلبة.
7. تستند إلى فلسفة التربية القديمة التي تؤكد على جعل المدرس هو المركز في العملية التربوية.
ومع أن طريقة المحاضرة، تستند إلى الفلسفة التربوية القديمة، إلا أننا ما زلنا نراها شائعة الاستعمال والاستخدام بصورة كبيرة بين أعضاء الهيئة التدريسية في المدارس إذا يأخذون به فيلقون على طلبتهم ما لديهم من معرفة ومعلومات وخبرات علمية ويتفننون في طريقة إيصالها إلى عقولهم، والمحاضرة تقوم على التلقين والحشو لاستيعاب أكبر قدر ممكن من المادة الدراسية فقط.
ولكن مهما وجه إلى طريقة المحاضرة من نقد وتجريح فإنها تبقى أسلوباً لا يمكن الاستغناء عنه فالمعلم يحتاجها عند توضيح مفاهيم غامضة أو شرح تجربة أو سرد قصة.
وأنا أقول العيب ليس في الطريقة نفسها وإنما العيب في أسلوب استخدامها من قبل المعلم، حيث يجب على المعلم أن يكون على وعي تام بمستوى الطلبة وطرق مخاطبتهم وذلك في اختيار الكلمات والألفاظ التي تتناسب مع عمرهم ومع مرحلتهم الدراسية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل نستطيع الاستغناء عن طريقة المحاضرة بالطرق الحديثة في ظل هذا التطور في حقول العلم وتقنياته؟
على الرغم مما قيل ويقال عن طريقة المحاضرة بالسلب والإيجاب، وكل ما حدث من تطور في حقول العلم وتقنياته، تبقى المحاضرة محافظة على رصانة نسبية بين طرائق وأساليب التدريس. وقد تتطور مكانتها وأهميتها في المجال التعليمي بخاصة والتربوي بعامة، إذا استطاع المدرس المحاضر أن يفيد من التقنيات البصرية المستخدمة كأشرطة الفيديو، والرقائق الشفافة والشرائح أو غيرها..لما لها من أثر بالغ في جلب انتباه الطلبة وإخراجهم من روتين الصوت الأحادي النبرة والاستمرار في التلقين النمطي الذي قد يؤدي بهم إلى التثاؤب أو النعاس وأخيراً النوم.كما أنها تجعل الطالب المتلقي يستخدم أكثر من حاسة في إدراكه الحسي للمادة العلمية مما يؤدي إلى إدراك حسي أفضل كأن تكون حاسة السمع والبصر سوية، مما يؤدي إلى ذاكرة أفضل، هذا وإن إلغاء المحاضرة عملية غير واقعية وقد تؤدي إلى نتائج سلبية أكثر من نتائجها الإيجابية، حيث أنها تلغي فوائد المحاضرة، وبهذا تكون الطريقة المثلى هي تطوير المحاضرة، بشكل يعزز فوائدها ويؤدي إلى التخلص من سلبياتها.
وفي الختام نقول أن طريقة المحاضرة تتصف بمزايا عديدة إذ أنها تراعي حدود الوقت المخصص لها، باستغلال وقت المحاضرة استغلالاً كبيراً، وتتناول تقديم وتزويد الطلبة بمجموعة كبيرة من المعلومات والحقائق والمعرفة في وقت قصير، كما أنها تعد أرخص طريقة لتزويد وضخ المعلومات والحقائق العلمية إذا ما قورنت بالطرائق التدريسية الأخرى، إن باستطاعة المدرس إذا كان يتمتع بشخصية قوية وسبق له أن أُعد إعداداً تربوياً ومهنياً للتدريس أن يوصل معلوماته ومعرفته وخبرته إلى طلبته بشكل فعال.
وينبغي على المدرس أن يلجأ إلى تنويع طرق التدريس فإن كان لا بد من المحاضرة فليكن إعدادها وأداؤها على مستوى عالٍ. وما دامت الأبحاث والتقارير تشير بوضوح إلى انخفاض مستوى الانتباه والتذكير أثناء المحاضرة فلا بد من مواجهة ذلك بتنويع الأنشطة التعليمية، فيمكن تحويل المحاضرة مثلاً إلى عرض تاريخي للموضوع خطوة خطوة.
وأخيراً وليس آخراً أو أن أطرح حول هذا الموضوع التوصيات التالية:
1. أن تراعي إدارات التعليم وإدارات المدارس وضع الأعداد المناسبة من الطلاب داخل الفصول حتى يتمكن المعلم من استخدام الطرائق التدريسية المتنوعة.
2. أن تقوم إدارات التعليم بتدعيم المدارس بالوسائل التعليمية المتنوعة في جميع المواد الدراسية حتى يتمكن المعلمين من استخدامها أثناء الشرح.
3 أن يكون المعلم ملماً بمادته العلمية وبخصائص النمو لدى طلابه.
4. أن يجيد المعلم فن الإلقاء واستخدام الحركات والأصوات والصور التعبيرية.
5. إلحاق المعلمين الذين لا يجيدون استخدام هذه الطريقة بالدورات التدريبية لرفع قدراتهم ومهاراتهم في ذلك.
6. أن يراعي المشرف التربوي عند زيارته الميدانية ملاحظة هذه المظاهر ومن ثم القيام بحصر جميع أسماء المعلمين الذين لا يجيدون استخدام هذه الطريقة ومعالجة ذلك بالأساليب الإشرافية المتنوعة مثل الدروس التطبيقية والزيارات المتبادلة والقراءات الموجهة والمدلولات الإشرافية.. الخ.


---------------------------------------
قائمة المراجع:
[justify]1. جودت أحمد سعاده، عبد الله محمد إبراهيم، (2004) المنهج المدرسي المعاصر، الطبعة الرابعة، دار الفكر، عمان - الأردن.
2. سليمان عاشور الزبيدي، (1999) المبادئ الأساسية في طرائق التدريس العامة اتجاهات تربوية معاصرة، الطبعة الأولى، دار الكتب الوطنية، طرابلس- ليبيا.
3. عبد اللطيف بن حمد الحليبي، مهدي محمود سالم، (1996) التربية الميدانية وأساليب التدريس، الطبعة الأولى، مكتبة العبيكان، الرياض-السعودية.
4. هاشم السامرائي، إبراهيم القاعود، صبحي خليل عزيز، محمد عقله المومني (2000) طرائق التدريس العامة وتنمية التفكير، الطبعة الثانية، دار الأمل، أربد الأردن.
[/justify]

تم بحمد الله
.

منقول

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nourfuture.yoo7.com
 

طريقة المحاضرة أو الطريقة الإلقائية أو الإخبارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» بعض من اوراد الطريقة البرهانية
» المحاضرة الاولى والثانية والثالثه والرابعه فى تكنولوجيا التعليم د / محمد فوزى
» طريقة عمل البيتزا فى المنزل شرح بالصور
» B.M. طريقة سهلة مهلة لتجهيز وصفة
» طريقة سهلة للاستماع للقران الكريم بصوت أجمل القرّاء 24H/24

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات النور :: المناهج وطرق التدريس :: منتدى المناهج وطرق التدريس-